العلامة الحلي
136
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
عليه السلام : ( إذا شهد اثنان فصوموا وافطروا ) ( 1 ) . ولو شهدا ، فرد الحاكم شهادتهما ، لعدم معرفته بهما ، جاز الإفطار أيضا في شوال والصوم في رمضان . ويجوز لكل منهما أن يفطر عندنا ، وبه قال أحمد بشرط أن يعرف عدالة صاحبه ( 2 ) ، وليس شيئا . ز - إنما يقبل في الهلال عدلان ، ولا تقبل شهادة مجهول الحال ولا مستور الظاهر . مسألة 80 : لو رؤي الهلال في البلد رؤية شائعة ، واشتهر وذاع بين الناس الهلال ، وجب الصيام إجماعا ، لأنه نوع تواتر يفيد العلم . ولو لم يحصل العلم ، بل حصل ظن غالب بالرؤية ، فالأقوى : التعويل عليه كالشاهدين ، فإن الظن الحاصل بشهادتهما حاصل مع الشياع . النظر الثالث : في الحساب مسألة 81 : إذا غم هلال رمضان ولم يره أحد ، أكملت عدة شعبان ثلاثين يوما ، ثم صاموا وجوبا من رمضان ، سواء كانت السماء متغيمة أو صاحية ، عند علمائنا ، لما رواه العامة عن عائشة ، قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وآله ، يتحفظ من هلال شعبان ما لا يتحفظ من غيره ، ثم يصوم رمضان لرؤيته ، فإن غم عليه عد ثلاثين يوما ثم صام ( 3 ) .
--> ( 1 ) أورده ابنا قدامة في المغني 3 : 100 ، والشرح الكبير 3 : 12 . ( 2 ) المغني 3 : 101 ، الشرح الكبير 3 : 12 . ( 3 ) سنن الدارقطني 2 : 156 - 157 / 4 ، سنن البيهقي 4 : 206 ، المستدرك - للحاكم - 1 : 423 ، ومسند أحمد 6 : 149 .